من نحن

لمحة تاريخية

إن فكرة إنشاء إكليريكية كهنوتية ومعهد لاهوتي في كنيسة أنطاكية السريانية الأرثوذكسية كانت حلماً راود قلوب البطاركة السريان في العصر الحديث، وقد تحقّق هذا الحلم الجميل بعونه تعالى على يدي المثلث الرحمات البطريرك أفرام الأول برصوم (1957+) الذي شيّد لهذا الغرض في عام 1934 مبنًى لائقًا في مدينة زحلة - لبنان استعداداً لفتح أبواب المعهد الكهنوتي عام 1939 تحت اسم "المدرسة الإكليريكية الأفرامية".  إليكم أبرز المحطات في مسيرة الإكليريكية منذ عام 1939:

  1.   1939 – 1946 · زحلة، لبنان

    المرحلة الأولى: المدرسة الإكليريكية الأفرامية (١٩٣٩–١٩٤٦)

    هي فترة التأسيس والتنظيم، وكانت تضمّ في أول أمرها خمسة عشر طالباً فيهم من يَدرُس ويدرِّس في آن واحد. وكانت تخضع لإشراف رئيسها الأعلى قداسة البطريرك أفرام الأول برصوم.

  2.   1946 – 1962 · الموصل، العراق

    المرحلة الثانية: المدرسة الاكليريكية الأفرامية (١٩٤٦–١٩٦٢)

    لأسباب موجبة نُقلت المدرسة من زحلة إلى مدينة الموصل - العراق عام 1946 واتُّخذ المبنى الملاصق لكنيسة الطاهرة الخارجية مقرّاً لها. وقد خطت خطوات سريعة في طريق النجاح، وقد زوَّدت الكنيسة بنخبة صالحة من الخرّيجين.

  3.   1962 – 1968 · زحلة، لبنان

    المرحلة الثالثة: المدرسة الإكليريكية الأفرامية (١٩٦٢–١٩٦٨)

    لأسباب موجبة أيضاً ولظروف قاهرة أعادها المثلث الرحمات البطريرك مار إغناطيوس يعقوب الثالث إلى مقرها القديم في مدينة زحلة- لبنان عام 1962.

  4.   1968 – 1982 · العطشانة، لبنان

      المرحلة الرابعة: المدرسة الاكليريكية الأفرامية (١٩٦٨–١٩٨٢)

    كان المثلث الرحمة البطريرك مار إغناطيوس يعقوب الثالث قد شيَّد لها مبنى خصيصاً لها في العطشانة - بكفيا. فانتقلت إليه وظلَّت تواصل مسيرتها حتى قبيل عام 1976 حيث أغلقت أبوابها على أثر الحوادث التي عصفت في لبنان، واضطر جميع الطلاب أن ينصرفوا إلى دورهم وبلدهم. وفي العام الدراسي 1977-1978 فتحت المدرسة الإكليريكية أبوابها ثانيةً في العطشانة، فالتحق بها اثنا عشر طالبًا، بيد أنّها لم تستمرّ طويلاً فاضطرّ الطلاّب للانتقال إلى دمشق خلال العام الدراسي 1978-1979، ثمّ عاد الطلاب ثانيةً إلى العطشانة بين عام 1979و1982.

  5.   1984 – 1996 · دمشق، سوريا

    المرحلة الخامسة: معهد مار أفرام الكهنوتي (١٩٨٤–١٩٩٦)

    لما تبوّأ المثّلث الرحمة البطريرك مار إغناطيوس زكا الأول عيواص السدة الرسولية عام 1980 أولى هذه المؤسسة اهتماماً بالغاً. وفي أول مجمع مقدس عقده قداسته في دار البطريركية في دمشق عام 1981 بعد تنصيبه، كان موضوع هذه المؤسسة أهم قضية في جدول أعماله حيث حظيت بدراسة عميقة وقرّر آباء المجمع رفع مستواها العلمي والروحي، وتشكيل لجنة أسقفية لتصريف أمورها، ونقلها إلى معرة صيدنايا بعد تهيئة المبنى. في شباط عام 1984، قرَّر المجمع المقدّس أن تُتّخذ دمشق مقرّاً للمعهد ريثما يتم بناء المقر الدائم له في المعرة ويكون تحت إشراف قداسة البطريرك مباشرة. وتنفيذاً لقرارات المجمع قام قداسته بافتتاحه بدمشق بتاريخ 1/10/1984 واتَّخذ له مقرَّاً مبنى قديمًا في حارة الزيتون - باب شرقي اهتم بترميمه وإضافة غرف جديدة إليه. وبلغ عدد الطلاب حينها أكثر من ثلاثين طالبًا. ووُضع للمعهد نظامٌ يتناول كل مرافق الحياة الدراسية. وباعتبار قداسته الرئيس الأعلى لهذا المعهد فقد خصَّص جزءاً غير يسير من وقته للإشراف المباشر على المعهد وإلقاء بعض الدروس للصفوف العالية. وقد عمل قداسته على رفع مستوى هذا المعهد ليرتقي به إلى مستوى الكلّيات اللاهوتيّة في الشرق الأوسط، الأمر الذي استلزم تطوير المناهج الدراسيّة واستكمال الهيئة التدريسية.

  6.   1996 · معرة صيدنايا، سوريا

    المرحلة السادسة: إكليريكية مار أفرام اللاهوتية (١٩٩٦–اليوم)

    في يوم 14/9/1996 انتقلت إكليريكية مار أفرام اللاهوتية من مقرها القديم بحارة الزيتون إلى دير مار أفرام في معرة صيدنايا لتتخذ منه مقراً جديداً لها. فانتظمت أمورها في 26 /10/1996، وأخذت تتقدّم هذه الإكليريكية باطّراد، لا سيّما مع عودة عددٍ من الرهبان الذين أوفدهم المثلث الرحمة لمتابعة دراساتهم العليا في الخارج، للتدريس فيها. واليوم، يعمل قداسة سيدنا البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني على تعزيز الكادر التدريسي فيها وتطوير المناهج العلمية لتطابق المعايير الأكاديمية العالمية. وهذا ما يمهّد الطريق لجعلها "كليّة لاهوتية" مكتملة ضمن جامعة "أنطاكية السورية الخاصة".